|
حسنين لسودانايل: نؤيد المسيرة وقد شاركت قواعدنا فيها .. وما حدث اليوم يؤكد أنه لا يمكن اجراء أي انتخابات حره ونزيهه وشفافه
سودانايل
لم يبق امام الشعب غير تفعيل كل مقررات جوبا ومن اراد ان يقف مع السلطه فهو منها
العد التنازلي لهذا النظام الباطش قد بدأ وعلى القوى السياسيه مواصلة نضالها
على كل غافل يحسب انه يمكن تحقيق تحول ديمقراطي في ظل هذا النظام ان يعود الي صوابه
بيان من الحزب الاتحادي الديقراطي الاصل
سودانايل:
قررت قوي مؤتمر جوبا الخروج في مسيرة سلميه صباح اليوم 7\12\2009 تُقدم مذكرة للمجلس الوطني تُطالب بالاتي:
1- اجازة القوانين المطلوبه لانقاذ اتفاقيه السلام الشامل .
2- انجاز استحقاقات التحول الديمقراطي .
3- اصدار التشريعات و القرارات التي من شانها انهاء الحرب و ارساء السلام العادل في دارفور .
4- تاكيد المساءلة و المحاسبه دون استثناء لاحد .
5- الالتزام باجراء انتخابات عامه حره و نزيهه .
6- اعادة النظر في الاحصاء السكاني .
7- قوميه الاجهزة العلاميه .
8- اتحاذ الاجراءات الضروريه لمحاربه الفساد .
9- التقليل من حدة الغلاء و الفقر .
10- اعادة المفصولين للخدمه و رد المظالم .
11- اصلاح المؤسسات الاقتصادية .
و كانت هذه المطالب ضمن مقررات مؤتمر جوبا و كان تحقيقها شرطا للدخول في الانتخابات . و قد تقدمت سكرتاريه مؤتمر جوبا بطلب للتصديق علي المسيرة و حصلت علي التصديق كتابه و لكن المؤتمر الوطني عبر السلطة التي يهيمن عليها قرر عدم التصديق علي المسيره و الغي بذلك التصديق الصادر . و بلغ الذعر بالحكومة مبلغاُ فقررت اغلاق المدارس و منحت اجازة عامه في ولايه الخرطوم الحقتها باجازة لكل السودان . و تحكمت في المعابر و الشوارع و نشرت قواتها الشرطيه و الامنيه في كل مكان لمنع قيام المسيره .
و رغم ذلك تجمهر المواطنون و اعتقلت عدداُ كبيراُ من المواطنين و القيادات و عدداُ من النواب دونما اعتبار للحصانه البرلمانيه ، كما اعتقلت الصحفيين و منعت الفضائيات من تصوير الحدث و استولت علي الشرائط التي تم تصويرها . و تواصلت المظاهرات في اماكن عديده في العاصمه و في جوبا و جنوب السودان و تمارس القوات الامنيه القمع بالهراوات و القنابل المسلة للدموع و الاعتداء علي دار حزب الامه الذي لجا اليه بعض المتظاهرين .
و نود ان نُعلن موقفنا في هذا الشأن :
اولاُ: نحن جزء من قوي مؤتمر جوبا وملتزمون بكل القرارات .
ثانياً: نؤيد المسيرة و قد شاركت قواعدنا فيها .
ثالثاُ : انه وفقاُ للماده 40 من الدستور فان حق التجمع السلمي مكفول لا يقيده قانون . فالفقرة 40-1 تكفل حق التجمع السلمي و قيام الاحزاب و النقابات . و قد قيدت الفقرة 2 من المادة 40 قيام الاحزاب و النقابات بقانون و ابقت حق التجمع السلمي دون تقييد باي قانون . و لم يكن في السودان أي قانون يطلب التصديق علي تسيير المواكب السلميه و لكن صدر اخيراُ تعديل في قانون الاجراءات الجنائيه يتطلب ذلك الاذن لمزيد من التقييد للحريات للتحكم في العمليه الانتخابيه . و ذلك التعديل قطعا يخالف احكام الماده 40 من الدستور ويقع باطلاُ لا يُعتد به .
رابعاُ: ان العد التنازلي لهذا النظام الباطش قد بدأ و بان للكافة ضعفه و ذعره و خوفه من المصير المحتوم ، و علي القوي السياسيه مواصلة نضالها حتي يتحقق التحول الديمقراطي الشامل و الكامل .
خامسا : ان ما قامت به الحكومه اليوم وتقوم به يُدلل علي سبيل اليقين و يُسمع كل من به صمم انه لا يمكن اجراء أي انتخابات حره ونزيهه وشفافه . وان الدخول في الانتخابات يُعطي شرعية لمن لا يملك الشرعيه و يُساهم في تزوير الارادة الشعبيه . و علي كل غافل يحسب انه يمكن تحقيق تحول ديمقراطي في ظل هذا النظام الذي يتمرتس خلف قوانين القمع و الاستبداد و الاقصاء ان يعود الي صوابه .
سادساُ: لم يبق امام الشعب غير تفعيل كل مقررات جوبا ، فمن اراد ان يقف مع السلطه فهو منها . فقد بزغ الفجر و استبان الخيط الابيض من الخيط الاسود .
علي محمود حسنين
نائب رئيس الجزب الاتحادي الديقراطي الاصل
|
دعا إلى لقاء قمة سياسي لإبرام اتفاق «النجاة للوطن» |
|
المهدي: الانفصال سيقود لدولتين مشتبكتين وينقل حرب دارفور إلى كردفان |
|
|
|
الخرطوم: الصحافة |
توقع رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، ان يؤدي انفصال الجنوب، حال وقوعه، الي دولتين مشتبكتين في عداء يماثل الحال بين الجارتين اثيوبيا وارتريا، وان تمتد حرب دارفور شرقا الي كردفان، وغربا الي تشاد، وحدد خمسة اشتراطات لتحقيق مصانع السكر بالبلاد جدواها. ودعا الى عقد لقاء قمة سياسي يضم القوى السياسية المعترفة ببعضها والمعترف بها لإبرام اتفاق» النجاة للوطن». وذكر المهدي، في خطبة الجمعة أمس، بمنطقة نعيمة في ولاية النيل الابيض، ان اتفاقية السلام الشامل اشتملت على عيوب هيكلية جعلتها رهينة للاتفاق الثنائي بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، كما جعلت الانفصال جاذبا لا الوحدة، ومكنت من التراخي في التحول الديمقراطي، ووسعت بنودها حمالة الأوجه، فجوة الثقة بين الشريكين، ما أدي لاشتعال حرب باردة، واتهامات متبادلة بينهما. وقال ان هذا التحفز العدائي المتبادل مع وجود نقاط كثيرة قابلة للالتهاب ينذر بالويل والثبور وعظائم الأمور، ويعني انه في نهاية الفترة الانتقالية لم يحدث ما كان متوقعا من جعل الوحدة جاذبة بل ما جعلها طاردة. وأضاف المهدي «في هذه الظروف إذا ما وقع الانفصال المتوقع فإنه سوف يقود لدولتين مشتبكتين في عداء يماثل ما هو الحال بين جارتينا اثيوبيا واريتريا»، وتابع «إذا وقعت الحرب القادمة فسوف تختلف نوعيا من سابقاتها، وسوف تزيد من المواجهات في دارفور مواجهات يمكن أن تمتد شرقا نحو كردفان وغربا عبر الحدود نحو تشاد ويتسع الخرق على الراتق». ورأى المهدي ان تفاقم الحالة المعيشية يزيد الحال سوءاً، وأكد ان منطقة النيل الأبيض تعاني من تدهور مشاريع الإعاشة والمشاريع الزراعية وهما أمران يوجبان إصلاحاً عاجلاً لإعادة الإنتاج فيهما. ورحب المهدي بمشروعات السكر، غير أنه حدد جملة اشتراطات لتحقيق جدواها متمثلة في تأمين مصالح المقيمين في مناطق الاستثمار، واشراكهم في علاقات الإنتاج، وان يصحب المشروعات برنامج لدعم الخدمات الاجتماعية، وان تراعى مصالح الرعاة. وقال ان مشروع كنانة تفوق تحت إدارته المهنية، وانتكس تحت إدارة مسيسة منحازة لحزب السلطة وشردت الآخرين. وشدد علي توفير مناخ مناسب لقيام الانتخابات القادمة ، ونادي بازالة ما وصفها بالعيوب التي صاحبت عملية التسجيل الانتخابي، وتمكين المستحقين للتسجيل من المواطنين ان يسجلوا أسماءهم، كما طالب بتمديد فترة التسجيل شهرا آخر. ورهن المهدي تجاوز أزمات السودان، بتلبية استحقاقات السلام ومسألة دارفور والتحول الديمقراطي والانتخابات والوحدة والتعامل مع الأسرة الدولية، بجانب مقابلة استحقاقات انفصال الجنوب، وقال «إذا أردنا للسودان ان يخرج من الأزمات التي تلاحقه ويحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي المنشود، فالأمر يتطلب منا كافة الاعتراف بخطورة الموقف والتخلي عن الأجندات الحزبية والانفرادية والانتقامية، وعقد لقاء قمة سياسي يضم القوى السياسية المعترفة ببعضها والمعترف بها لإبرام اتفاق النجاة للوطن، مؤكدا ان حزبه اعد حلولا واقعية سيطرحها أمام هذه القمة ، الأمر الذي يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتقرير مصير يؤدي للوحدة الطوعية أو الجوار الأخوي.
هزيمة المنتخب المصري على يد نظيره الجزائري بالسودان
قناة الجزيرة:
يبدو أن هزيمة المنتخب المصري على يد نظيره الجزائري بالسودان ستدفع بعض الجهات إلى وضع إسفين جديد في عمق العلاقة بين شعبي وادي النيل بعدما نجحت في زرع كثير من الأشواك بين شعبي الجزائر ومصر. ففي الوقت الذي عم فيه الحزن غالب الشعب السوداني لخسارة المنتخب المصري رغم أن المنتخبين عربيان سيمثل أحدهما الأمة العربية في تظاهرة كأس العالم بجنوب أفريقيا، نحت بعض الجهات منحى لم يتوقعه كثير من المراقبين في السودان. لكن موقف السودانيين لم يمنع عاصمتهم الخرطوم من النجاح في تنظيم المباراة وتأمين مشجعي المنتخبين وكل المصالح المصرية والجزائرية في السودان. غير أن تحرشات بعض المشجعين الجزائريين ببعض نظرائهم المصريين دفع مؤسسات إعلامية مصرية لمهاجمة السودان واتهامه بالفشل في حماية الجمهور المصري، ما أدى إلى موجة من الغضب وسط الشارع السوداني الذي بدا غير مصدق لما اتجهت إليه هذه المؤسسات. الشرطة السودانية جندت نحو 15 ألفا من عناصرها لتأمين مباراة الخرطوم استغراب الشرطة وبينما استدعت الخارجية السودانية السفير المصري بالخرطوم عفيفي السيد عبد الوهاب للاحتجاج على ما سمته بالحملة الجائرة، أبدت الشرطة السودانية استغرابها لما أذيع عن فشلها في تأمين الوفود الزائرة. لكن السفير المصري بالخرطوم عفيفي السيد عبد الوهاب الذي أبدى انزعاجا واضحا نفى أن تكون الخرطوم قد فشلت في تأمين ضيوفها بالصورة المطلوبة، مشيرا إلى مشاركة طاقم السفارة المصرية في كل الترتيبات التي سبق أن تلت المباراة. وقال للجزيرة نت "أنا شاهد على كل ما تم وكنا ننسق مع بعضنا وبمنتهى التعاون من كافة الأجهزة الرسمية السودانية"، وأكد وجود بعض الفلتات من بعض الجزائريين، "وهذا واقع معروف أفرزه شحن زائد لجمهور المنتخبين". وأضاف "هناك مبالغة حول ما حدث بالضبط لأننا شهدنا أقصى درجة من التأمين للمباراة وللوفدين على السواء". أما وزارة الخارجية السودانية فقد احتجت بشدة على اتهام السودان بالفشل، ورفضت في الوقت نفسه ما سمته بالنهج غير المقبول. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية معاوية عثمان خالد للجزيرة نت إن وزارته أبلغت السفير المصري رفض السودان لهذا المسلك غير المناسب، على حد تعبيره. رجال شرطة ظلوا واقفين بين جمهور المنتخبين لتفادي الاحتكاكات نجاح خطة أما الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية الفريق محمد عبد المجيد الطيب فقد أكد نجاح خطة الشرطة السودانية في المحافظة على تأمين كل المشجعين المصريين والجزائريين والسودانيين. وقال الطيب في مؤتمر صحفي إن أجهزته قامت بدورها بكفاءة عالية، ما يعني أن أمن الخرطوم ليس محل مزايدة من بعض الجهات. ونفى وقوع تخريب للمصالح والمنشآت المصرية أو الجزائرية في السودان، وأشار إلى خروج بعض الجزائريين عن خطة التأمين ما أدى لبعض المشاجرات بين جمهور المنتخبين. من جانبه أبدى الأمين العام لوزارة الإعلام السودانية عبد الدافع الخطيب اندهاش وزارته لما نقل عن فشل السودان في تأمين البعثات المختلفة، ودعا إلى عدم الاتجاه لحرب إعلامية "بين السودان ومصر بسبب أخطاء بعض المشجعين الجزائريين". وتساءل الخطيب في مؤتمر صحفي عن "ما شأن السودان الذي بذل قصارى جهده في تأمين الجميع"، مشيرا إلى ما جرى بين الجزائر ومصر عقب مبارياتهما الثلاث.
| طلب من مصر التدخل للحفاظ على وحدة السودان |
| الميرغني: السودان يمر بمرحلة مخاض عسيرة |
 |
|
القاهرة: أسماء الحسيني |
صحيفة الخرطوم
أكد رئيس التجمع الوطني، زعيم الحزب الاتحادى الديمقراطي "الاصل"، محمد عثمان الميرغني، وجود عوامل تدفع باتجاه فصل الجنوب، ليس فقط من أجل الإضرار بمصالح السودان، وإنما استهدافاً لإلحاق الضرر بمصالح مصر. وقال الميرغنى ،فى رسالة بعث بها إلى الرئيس المصري حسنى مبارك، بمناسبة بدء أعمال المؤتمر السادس للحزب الوطنى مساء أمس، "اننا في الحزب الاتحادي الديمقراطي لازلنا متمسكين بالعلاقة التي أرسي دعائمها السيد علي الميرغني ،وطالبنا بالعمل من أجل الحفاظ عليها، والتي تنطلق من حتمية الوحدة بين شطري الوادي من نمولي في أقصى الجنوب إلى الاسكندرية في أقصى الشمال. وأشاد الميرغنى بدور مصر بالعمل على تحقيق السلام والاستقرار في السودان، والحفاظ على وحدة أراضيه ونسيجه الاجتماعي، مشيرا الي أنها رعت المفاوضات بين التجمع الوطني الديمقراطي والحكومة السودانية، وصولاً إلى إبرام اتفاقية القاهرة للسلام والتي بموجبها شارك التجمع الوطني في حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا ان الاتفاقية لازالت تحتاج إلى الدور المصري من أجل تنفيذ بنودها. واضاف الميرغنى، ان السودان يمر الآن بمرحلة مخاض عسيرة، تتطلب تضافر الجهود في مصر والسودان لمواجهة المرحلة القادمة، مؤكدا وجود عوامل تدفع باتجاه فصل الجنوب، ليس فقط من أجل الإضرار بمصالح السودان، وإنما استهدافاً لإلحاق الضرر بمصالح مصر، ودول الجوار. وأكد ان حزبه يبذل جهودا مخلصة ومتواصلة من أجل الحفاظ على وحدة السودان وتعزيزها، وقال "لن نقبل بانفصال الجنوب مهما كانت الظروف والاسباب". وأضاف " نأمل أن يشكل مؤتمركم آلية تساند كل المساعي الجارية لدرء خطر الانفصال والتقسيم"، موضحا ان دور مصر في القضايا السودانية ليس دور الوسيط، وإنما دور الشريك "لان ما يحدث في السودان ينعكس على مصر ويؤثر عليها سلباً أو إيجاباً".
|
السلطات تطلق سراح الأمين العام للحركة الشعبية ونائبه
الجزيرة نت: وكالات
أفرجت ال سلطات السودانية عن عدد من وجوه المعارضة الذين ألقي عليهم القبض خلال المظاهرة التي نظمتها الاثنين في العاصمة الخرطوم الحركة الشعبية لتحرير السودان وشاركت فيها أطراف أخرى من المعارضة للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية. وقد أطلقت السلطات سراح الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم ونائبه ياسر عرمان إضافة لعدد من نواب الحركة. وقال أموم في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن قوات الأمن تعاملت بقسوة مع عرمان مما اضطر إلى نقله للمستشفى لتلقي العلاج.
وأشار أموم إلى أن اعتقال عرمان من داخل مبنى البرلمان يعتبر انتهاكا صارخا للقانون لأنه يتمتع بالحصانة البرلمانية بصفته رئيسا للكتلة النيابية للحركة الشعبية لتحرير السودان.
ونفى أموم أن تكون هناك وساطات واتصالات جارية بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وتعهد بمواصلة التظاهر والنضال السلمي من أجل تنفيذ اتفاقية السلام الخاصة بجنوب البلاد.
وكان الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي قال في حديث للجزيرة إن المظاهرات التي بدأت في الخرطوم امتدت إلى غرب البلاد، وإن الاعتقالات حصلت في مناطق مختلفة وشملت قيادات من مختلف القوى السياسية.
وقد عقدت قيادات القوى السياسية المشاركة في مظاهرة اليوم اجتماعا بمقر الحركة الشعبية اليوم لدراسة الوضع المتصاعد وتعهدت بمواصلة المظاهرات السلمية.
الأحزاب المنضوية في "قوى الإجماع الوطني" طالبت في مذكرة لها بإجازة القوانين المطلوبة لإنفاذ كافة اتفاقيات السلام لاستدامة السلام وبناء الثقة وانجاز مستحقات التحول الديمقراطي.
انتقاد ومطالب
وقد انتقد رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي تعامل الحكومة مع المظاهرة. وقال في بيان إن السلطات تصرفت باستعلاء وانفراد وعدوانية واعتبرت التجمع السلمي عدوا يواجه بالقمع والمنع والاعتقال والضرب واستعراض القوى.
وطالبت الأحزاب المنضوية في "قوى الإجماع الوطني" في مذكرة لها بإجازة القوانين المطلوبة لإنفاذ كافة اتفاقيات السلام لاستدامة السلام وبناء الثقة وانجاز مستحقات التحول الديمقراطي.
كما طالبت قوى الإجماع الوطني في تلك المذكرة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها بإصدار التشريعات والقرارات التي من شأنها إنهاء الحرب وإرساء السلام العادل في دارفور وبإجراء انتخابات عامة حرة نزيهة وشفافة.
وفي سياق تداعيات منع المظاهرة، أفاد مراسل الجزيرة أن أنصار الحركة الشعبية أحرقوا مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بولاية بحر الغزال في جنوب السودان.
ومن جهة أخرى شملت الإجراءات الأمنية بسبب مظاهرة المعارضة إقليم دارفور، حيث أغلقت السلطات المدارس في إجراء احترازي.
مظاهرة غير مشروعة
وكانت شرطة ولاية الخرطوم قد اعتبرت يوم أمس هذه المظاهرة "غير مشروعة"، وقالت إنها "لم تستوف التصديق اللازم من السلطات"، وتوعدت بـ"اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات".
وتهدف المعارضة من خلال هذه المظاهرة للمطالبة بتعديل قوانين تعتبرها "مقيدة للحريات"، وإجازة تشريعات أخرى بينها قانون الاستفتاء بشأن مصير جنوب السودان والأمن الوطني والمشورة الشعبية لجبال النوبة والنيل الأزرق.
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير التقى أقطاب المعارضة على انفراد في الخرطوم أمس، وعقب اللقاء معه قال زعيم حزب الأمة الصادق المهدي إنه طرح على الرئيس ميثاق شرف الانتخابات الذي أعده حزبه، مشيرا إلى أن الرئيس اعتبر الميثاق "مطلوبا مبدئيا لتهيئة مناخ الانتخابات".
وفي وقت سابق حمل حزب المؤتمر الوطني القوى السياسية الداعية إلى المظاهرة –بمن فيها شريكه في الحكم الحركة الشعبية لتحرير السودان- مسؤولية "أي تجاوزات أمنية" يمكن أن تؤثر على حياة وممتلكات المواطنين.
ونقلت وكالة السودان للأنباء الرسمية عن الأمين السياسي للمؤتمر الوطني إبراهيم غندور دعوته القوى السياسية المشاركة في البرلمان والتي تتبنى هذه المسيرة إلى العودة لمقاعد البرلمان لتسريع إجازة القوانين التي يعملون على إجازتها عبر الضغط بالمسيرات السلمية.
باقان أموم: السودان في مرحلة خطيرة.. وحزب البشير يريد العودة إلى مربع الحرب
بعد هجوم عليه في الكونغرس.. غرايشن: الشهر المقبل سنحدد ما إذا كنا سنكافئ السودان أو نعاقبه
لندن: واشنطن: الشرق الاوسط
وجه الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، رسالة للشعب السوداني، يطالب فيها بالتجمع أمام المجلس الوطني (البرلمان) يوم الاثنين المقبل للمطالبة بإجازة القوانين اللازمة للتحول الديمقراطي، متهما المؤتمر الوطني بالسعي لإعادة إنتاج الأزمة والعودة إلى مربع الحرب بنقض الاتفاقيات. ووجه الجنرال المتقاعد سكوت غرايشن، مبعوث الرئيس باراك أوباما للسودان، تحذيرا بدوره إلى الخرطوم، قائلا، إن الشهر المقبل، سيجتمع مسؤولون أميركيون كبار في واشنطن لتقييم مدى تأييد السودان للأهداف الأميركية، ولتحديد مكافأة أو معاقبة السودان.
وقال أموم لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «السودان يمر بمرحلة خطيرة»، مشيرا إلى أن قوى مؤتمر جوبا (الأحزاب السودانية المعارضة التي اجتمعت في عاصمة الجنوب مؤخرا) اتخذت قرارا لتفعيل الحركة الجماهيرية من أجل الحرية والسلام والوحدة الطوعية في البلاد. وأضاف «ندعو جماهيرنا في العاصمة للتجمع يوم الاثنين المقبل والتجمهر أمام البرلمان للمطالبة بإجازة القوانين الضرورية لتحقيق التحول الديمقراطي، خاصة قانوني الأمن الوطني والنقابات، حتى تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة». ونوه أموم إلى أهمية إكمال تنفيذ ما تبقى من اتفاقية نيفاشا، لا سيما حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان، والاستفتاء لإبيي والمشورة الشعبية لجنوب كردفان والنيل الأزرق، دون تعطيل أو تأجيل وتابع «السودان يحتاج إلى تغير الاتجاه فوريا»، معتبرا أن المؤتمر الوطني يعمل لإعادة إنتاج الأزمة وبناء نظام الإنقاذ.. وحمل السودان للحروب الأهلية وذلك بنقض الاتفاقيات والتراجع عن التحول الديمقراطي»، وتابع «لا بد من تشجيعهم بتغيير هذا الاتجاه والتحرك نحو الحريات وبناء السلام». وفي واشنطن واجه الجنرال المتقاعد سكوت غرايشن، مبعوث الرئيس باراك أوباما للسودان، هجوما حادا خلال جلسة استجواب في الكونغرس، واتهمه عدد من أعضاء الكونغرس وشهود في الجلسة بأنه «يتساهل» مع حكومة الرئيس السوداني عمر البشير، غير أن الجنرال دافع عن نفسه، وعن سياسة الرئيس أوباما الجديدة نحو السودان. وقال إن مسؤولين أميركيين كبار سيجتمعون في واشنطن في يناير (كانون الثاني) لتقييم مدى تأييد السودان للأهداف الأميركية، ولتحديد مكافأة أو معاقبة السودان على ضوء ذلك، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات جديدة.
وخلال جلسة الكونغرس، انتقد ارنيكو كاريتش، السويسري، الذي كان حتى قبل شهرين مسؤولا في الأمم المتحدة عن حظر إرسال الأسلحة إلى دارفور، سياسة الرئيس أوباما نحو السودان، لأنها لا تشدد على هذا الموضوع. وأنه، بعد خمس سنوات من صدور قرار من مجلس الأمن، تستمر الأسلحة في الوصول إلى دارفور.
وقال: «عكس ما كانت تفعل القيادة الأميركية خلال سنتي 2004 و2005 (يقصد الرئيس بوش)، يبدو أن القيادة الحالية انضمت إلى الدول الكبيرة (يقصد بريطانيا وفرنسا) التي تبدو إنها تفضل الصمت ولا تفعل أي شيء لحماية الدارفوريين».
وانتقد كاريتش الدول الغربية مجتمعة، وقال إنها رفضت تأييد أكثر من مائة مشروع قرار إلى مجلس الأمن لتشديد منع إرسال الأسلحة من دارفور، وأيضا لإصدار قرار بمنع إرسال الأسلحة إلى كل السودان. وقال كاريتش، إن اهتمام المجتمع الدولي بدارفور يقل تدريجيا. وقال إن ذلك يؤذي «الوضع السيئ للدارفوريين، ليس فقط داخل السودان، ولكن في معسكرات اللاجئين في الدول المجاورة».
وقال مسؤول في الأمم المتحدة، إن شهادة كاريتش، ونقده الحاد لإدارة أوباما، لا يمثل سياسة الأمم المتحدة. وأن كاريتش لم يعد مسؤولا عن حظر إرسال الأسلحة إلى دارفور. وفي الأمم المتحدة، أرسل مكتب سوزان رايس، السفيرة الأميركية هناك، بيانا إلى صحيفة «واشنطن بوست» انتقد فيه كاريتش. وقال البيان: «تظل إدارة الرئيس أوباما تعمل في نشاط لتنفيذ كل قرارات الأمم المتحدة بمقاطعة السودان». وأشار البيان إلى أن «السفيرة رايس معروفة برأيها المتشدد في هذا الموضوع. وليس صحيحا وصف جهودها بالضعف». من جهته قال السناتور الجمهوري سان براونباك أمام لجنة في الكونغرس حول أفريقيا إن «هذا الوضع يقلقني بقوة.. السياسة الجديدة التي ينتهجها أوباما ستشجع مجرمي الحرب» في التمادي بالفظاعات التي يرتكبونها.
وحث السناتور براونباك، الموفد الأميركي على تقديم إيضاحات حول ما إذا كانت إدارة أوباما تجري محادثات مع الرئيس البشير ومع أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم المشتبه بمشاركتهم في المجازر.
وحذر رئيس اللجنة دونالد باين (ديموقراطي) من أن الفشل المتتالي في استئصال العنف في دارفور يشكل «سرطانا سوف يدمر الإطار الأخلاقي لمجتمعنا». وقال «أتساءل أحيانا ما إذا كنا سنتوصل إلى سلام دائم في السودان طالما أن البشير لا يزال في السلطة».
ومن ناحيته، أشار سكوت غريشن إلى أن الولايات المتحدة تريد من السودان أن يطارد المجموعات الإرهابية الناشطة على أرضه وأن يوقف أعمال العنف في دارفور وأن يطبق عملية السلام بين الشمال والجنوب. وأكد أن تحقيق هذه المطالب شرط لتحسين العلاقات بين واشنطن والخرطوم. وأوضح غريشن أن «بعض الأشخاص الذين نتحاور معهم في الحكومة هم أعضاء في حزب المؤتمر الوطني.. إنها الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى اتفاقات».
وفي شهادته، دافع غريشن عن سياسة أوباما الجديدة نحو السودان. وقال، إنها تهدف إلى حل مشكلتي دارفور والجنوب ووقف أي دعم للإرهاب من جانب حكومة البشير، وإجراء انتخابات عامة في السنة القادمة، واستفتاء في الجنوب حول الانفصال أو الوحدة في السنة التي بعدها. لكن، غريشن عبر عن قلقه بسبب الاشتباكات القبلية في جنوب السودان، وقال إن الولايات المتحدة سوف تبذل جهودا أكثر لوقف الاشتباكات قبل انتخابات السنة القادمة.
وقال: «بينما تقترب الانتخابات والاستفتاء، سنزيد جهودنا لوقف هذه التهديدات، ولزيادة جهود المصالحة».
وأشار غرايشن، إلى أرقام قالت إن اثني عشرة مليون شخص سجلوا أسماءهم لانتخابات السنة القادمة. لكن، «زاد التسجيل في مناطق، وقل في مناطق أخرى». وأضاف: «في الأسبوع القادم، سينتهي التسجيل. وبينما أنه لم يخلو من مشكلات، نحن نؤمن أنه خطوة إيجابية نحو الانتخابات».
وكان مراقبون دوليون حذروا من أن ملايين المواطنين لن يسجلوا أنفسهم بسبب تقصير في توفير أماكن التسجيل، وبسبب عدم حث المواطنين على التسجيل. هذا بالإضافة إلى اتهامات بتلاعب وتزوير من جانب حزب المؤتمر الحاكم. وكان معارضون للحزب هددوا بمقاطعة الانتخابات، إذا لم تجر إصلاحات في العملية الديمقراطية.
|