|
السودان دولة الحرب في عصر السلام
فقيري حمد/كندا جامعة منتوبا
المتهاونون و المبتهجون بقرار انسحاب الحركة الشعبية من الحكومة , لم يتدبروا خلفيه القرار و تداعياته علي مستقبل البلاد. و لم يحللوا الأسباب الحقيقة التي أدت اليه , و لم يترفعوا فوق المكاسب الحزبية و لم يبالوا بالدم النازف من عمق الجراح. الذين سابقوا الريح أنحيازا للحركة الشعبية تناسوا ان التجمع تحالف مع الحركة الشعبية خمسة عشرة عام سعيا للوحدة و السلام و الاستقرار غير أن الحركة قلبت له ظهر المجن و باعته بثمن بخس مقاعد معدودة. ليس مطلوبا من ساسة السودان نصرة الحركة أو شجب المؤتمر بل العدل و النصح و أصلاح ذات البين . صحيح أن المؤتمر الوطني ليس سلسلا في التعامل , لكن كان يمكن تجاوز الصراع دون تصعيد حيث أنه لا يمس جوهر الشراكة. الحركة أخذت حقها من السلطة المركزية و الثروة القومية و الحكم المطلق لجنوب السودان و لم تبق الا تفاصيل صغيرة . لابد من الاشارة بأن الحركة حصلت علي حقوقها ولكنها قعدت عن واجبتها علي مستوي المركز و أبدت زهدا مخلا حول القضايا القومية تركيزا علي صراعات لا ترقي لأمال شعبنا في نفاشا علي علاتها. فالنائب الاول والذي كان مفترضا فيه أن يجوب السودان طولا و عرضا مبشرا بالسلام و الديمقراطية و الوحدة جعل مقر اقامته الدائمة في جوبا بدلا من الخرطوم. خلال عامين من الاتفاق, لم نسمع أن الفريق سلفاكير حضر تخريجا لطلبة , او لقاء جماهيريا في العاصمة و الاقاليم , او افتتح مصعنا او معبرا أو تبني مشروعا قوميا يجسد التلاحم الاخوي و القومي بين الشمال و الجنوب.خلال عامين من الاتفاق, لم يتقدم وزير واحد من وزراء الحركة المزكزين للمجلس الوطني ببرنامج يخالف الحزب الحاكم و لو من باب أختبار أغلبية المؤتمر الوطني و مدي انحيازها أو رفضها لبرنامج السودان الجديد. الحركة الشعبية تركت مشاكل البلاد عن طواعية للمؤتمر الوطني و انصرفت للجنوب.استنادا علي ما ذكرت, تبقي القضايا الثلاث التي أثارتها الحركة غير مقنعة بناء علي الاتي :أولا: وفق تفاشا, الحركة الشعبية اعترفت بالمؤسسات القومية للدولة السودانية و منها الجيش السوداني. الوجود الرمزي للجيش يبقي مهما لابراز سيادة الدولة علي التراب الوطني حتي يقرر شعب الجنوب الوحدة و الانفصال. ثانيا: أبيئ لم يغلق باب الحوار حولها و ليس هناك ما يدعو لقلق رسم الحدود داخل الدولة الوطنية.لو كانت نوايا الحركة حسنة نحو الوحدة. ثالثا: الوزراء المعنين بالتبديل كان يمكن ان تطلب الحركة منهم الاستقالة ليفسحوا المجال امام زملائهم . ( في النظم الديمقراطية الوزراء غير المرغوب فيهم ينصحوا بالاستقالة حفاظا علي كرامتهم و تقديرا لخدماتهم ). الحركة الان تشهر بوزراء ما زالوا في خدمتها دونما دليل علي عدم كفاءتهم أو أمانتهم. أتفاقية نفاشا ركزت علي المحاصصة دون السياسات . الحركة لم تلزم المؤتمر الوطني ببرنامج و طني حول الصحة و التعليم العالي و الخارجية و بالتالي لا تستطيع ان تقيم الحجة علي أي من وزرائها. علي اية حال, الحركة حرصت ان يكون القرار سريا و جنوبيا و لم تشاور أحدا و بالتالي ليست في حاجة لبيانات التزلف. بل حرص الفريق سلفاكير علي ضمان وجود كبار قادة الحركة تحت السيطرة التامة بما يشبه الاقامة الجبرية في جوبا. القرار سبقه زيارة امين عام الحركة للولايات المتحدة و الذي تحصل فيها علي ضمانات من الادارة الامريكية برفع الحظر عن الجنوب و بناء الجيش الوطني للجنوب تسلحيا و تنظيما و تدريبا.أعتقد الحركة الشعبية لها ترتيبات أخري اذا لم تجد استجابة مسؤلية و مضوعية من الحزب الحاكم . أستهتار المؤتمر الوطني بالقرار و ابتهاج الاحزاب به ستعجل بالانفصال. نفاشا حل لدولتين, منحت الجنوب الجيش الوطني , الامن المركزي, الجهاز المصرفي, التصرف الكامل في الثروات الطبعية , و تمثيل دبلوماسي موازي لسفارات السودان , وبالتالي جهزت الارضية لدولة و التي لا ينقصها الا الاعلان و الاعتراف.
وداعا ايها الاصدقاء سامي سالم .. بعد وديع خوجلي.. وخلف الله حسن فضل ابراهيم علي ابراهيم الصحفي – ايوا سيتي رأيت فيما يري النائم.. ان محمد عبد الحي يمسك بيدي اليسري ويدعوني الي جولة بعد انقطاع طويل .. اشار بيده الي .. ساقني الي بقعة نائية .. علمت انها مكانه المفضل لهدأة القيلوله تراءي لي المكان غريبا لعيني , هناك صور ومشاهدات ومرئيات تمسك بعناية ..صف من التماثيل البرونزيه قائم بين الطرقات .. لوحات لأخيلة شخصيات معلقة علي فروع الشجر , رسومات من الندي علي جدران الورد, هذا تمثال من الرونز للشيخ اسماعيل صاحب الربابه تحيط به حلقة من الرجال والنساءهم يرقصون رقصة سناريه صاخبه , هذه مهرته البكر المزركشه بالخيوط الحريريه الناعمه . هذه ربابته التي عزف علي اوتارها اجمل اغاني الحب والحريه قبل مقتله في الطريق بين سنا ر المحروسه ومملكة تقلي .. هذه لوحة السمندل وهو يرفرف بجناحيه كأنه علي اهبة الاستعداد للسفر الطويل .. هذه صورة لنهر تحفه غابات كثيفه ويتلألأ علي صفحة وجهه شعاع قمر يشبه اللجين , دار في خاطري انه يشبه النيل الابيض في ليالي الوادعه , هذه لوحة تشتعل في قلبها حرائق متوهجه . وقد نقشت علي حوافها اسماء : فالمارس.. سالي فو حمر .. نباتا .. نقش علي حائط الحديقه لزرافة افريقيه مبرقعه وهي ترعي في حقول النعنع البري .. الزرافة الارجوانيه .. بساط الارض اخضر سندسي والحقل وردي اللون ............................................................................. من النص الادبي : نزهه في حديقة الورد الاخيره مع محمد عبد الحي للكاتب الراحل سامي سالم ------------------------------- وداعا ياحبيب ........... غفونا عنك .. اخذتنا سنوات المنافي .. بكل قسوتها للعقد الثاني .. وكنا نطمح في العوده .. الي شجرة الحريه في شارع المك نمر.... فهل كانت قلوبنا تقوي علي كل هذه الاوجاع ...... رحل صديقنا وديع ابراهيم خوجلي في منفاه القاهري ............... ورحل صديقنا خلف الله حسن فضل في منفاه اللندني وها انت ترحل .. وها نحن نصبح أغربة في التأبين ننعي زهر البساتين فأية حياة هذه ياحبيبنا.......... غفونا عنك طويلا .. ولكنك لم تغب عن اشجاننا .. وان كان من حلم .. من ذاكره تسكن الوطن .. فان اكثر الناس الفه ... وموده ... يسكنون قلبها .. كما كنت تسكننا... كان ذلك منتصف ... الثمانينات .. . .وخلف الله حسن فضل .. ينتوي الهجره .. التقينا .. عند سطح يعانق سماء الخرطوم الصحو ......... كانت ليلتها الاولي التي التقيناك .. كنت اكثر نشوة وسط كوكبه من المعرفيين الذين زهلوا بهذا الكم من المعارف ... وانت تتألق بوجدان امدرماني ..عاشق كأنك السهروردي والحلاج وعبد الحي تزاملنا من ثم في الصحف .. وتصادقنا في الحياة العريضه ...... نخرج من صحيفه لاخري .. نقتسم ا لخبز ونمضي الي محطة اخري... واخذتنا المنافي في عقد الضياع الجبهوي... حينما سدت الطرق في وجوهنا ... وكانت القاهره بما تلفظه ماكيناتها الي شوارعها... من كتب ومطبوعات ... تمثل بالنسبة لك منبعا .. لاتكتفي منه وكانت منتدياتها : زهرة البستان .. الندوه الثقافيه . .. جي جي .. تعمر فيها طاولتك وانت تتسيد مجالسها .. وكان ..المثقفون المصريون يحاصرونك .. حتي تغادر المكان في ليل القاهره .. نمضي لاقتسام الخبز والاحزان .. ...... ... كذا يجيْ صوتك من المنفي الكندي .. وانت تقول انك انجزت قرابة عشر كتب هي حصاد السنوات الصعبه ... المجذوب يدخن النارجيله في قهوة اللاجئين ..)) ولم يكن المجذوب عندك محض خيال وقرأت وانما كنت من حوارييه وانت بعد يافع يتلمس طريقه للمعرفه وانجزت توثيقا نادرا لرواد الفن السوداني .. حينما انجزت كتابا لكرومه .. واخر سرور ... ومن ثم انتقلت تنجز كتابا لاحد رواد الفن الحديث العملاق محمد الامين .. واخر لصفيك الذي كنت تتسلل اليه وحتي وهو علي فراش المرض .. وبثثت فيه طاقات جديده حينما دفعته للكتابة مجددا عبر ملحق السياسه الثقافي .. ذلك العملاق محمد عبد الحي .. فاوفيت للرواد ليت احبابك علي مدي خارطة الوطن الثقافيه تنادوا لانجاز هذه الاعمال التي تنتظرها الاجيال .. لتعرف اي كفاح قدمه احد الطلائع الوطنيه من رواد الثقافه ... وليتهم وليتنا نوفيك بعضا من عطاءك وتضحياتك ..................... وداعا ياحبيب وداعا سامي سالم رحمك الله رحمة بقدر عطاءك وتضحياتك ورحم الله الاحباب الذين تهنأ بقربهم والي لقاء ابراهيم علي ابراهيم ايوا سيتي
الكلمات لا تطاوعني والحزن يهزمني ، والأسى يلفّني بالكامل يحي ابنعوف
نعم منذورون نحن للحزن والوجع ...موعودون بالفقد في كل خطوة ...وبالنزف عند كل صباح شردوا اخيارها بحرا وبرا جاد بروحه وأنفاسه الأخيرة من أجل الوطن ماقدمه الشهيد لامته سيظل نبراسا يضى طريق الحرية
زمان الهجرة ما حان ولاوقت الرحيل قد حان متك وجعه يا سامي سالم
منذورون نحن للحزن والوجع ...موعودون بالفقد في كل خطوة ...وبالنزف عند كل صباح
شيلى من الرماد وكبن على البكيات احي ووحيح قلب عليك مجروح لو العمر بدرى اتكتب فى لوح لو كان النفوس تسدا روح بى روح ما كان مته يا عزيز ياعزيز الروح سامي سالم فقدعظيم بالفعل ليت الدموع تمنحني سانحة لأنعيك يا يا صديقي الحبيب سامي سالم وفي الموت عبرة، أيها الأعزاء الكرام، المهمومين برسالة التنوير فهو اب النقاد واستاذهم وظف سامي سالم حياته لها.ومن سامى سالم تعلمنا كيف نكتب المقاله النقديه والصحفية، وكيف ندبج مداخلتنا النقديه وأعظم وفاء لسامي سالم يكون بأن نجيد أدوات المحبةوالاحترام لمن يخالفوننا الرأي باحترام. هذا هو عصب الديمقراطية القادمة إلى السودان لا محالة، عشنا لنراها تتحقق أم ذهبنا لملاقاة من نحب في عوالم آأر لا يعرف الموت إليها من سبيل
ذهبت لتستريح ياسامى فى عالماًآخر تختفي فيه الطبقات ،ونمارس فيه الرغبات، ولا تكون فيه سلطة لأحد، على احد، ننام كيفما نريد، عندها تكون الروح المتمردة لا تتمرد الا على ظلمة في ظلمات تريد ان تتسلط، او الا على حاشية تريد ان تصنع طاغية يقطع رقاب الصحفين والشعراء والفقراء الذين لا يملكون سوى اقلامهم التي يخافها الطغاة،اولست ياصديقي سامى كنت تحذر من ان يقفز في بلادنا طاغية آخر، يمزق اكباد الفقراء فكيف يموت من كانت وصماته تطبع، وكلماته تنبع ، وبريقه يلمع ، فلم تمت ،فأنت القصيدة والمطلع في القوافي ، وأنت الأدب والنحو في لحنها
اسمح لي ان اعرفك لمن لا يعرفك وساكتب وانا لااخشي ان تلومني علي ما ذكرت من سجاياك الحسنة ومواقفك المضيئة
كان سامي سالم
اخا لم نرى منه الا كل الحب و النقاء و الصفاء كان سامي سالم مناضلاً طليعياً، وتحلى منذ شبابه المبكر بالسجايا الوطنية جاد بروحه وأنفاسه الأخيرة من أجل الوطن
كان سامي سالم نموذجاً للمناضل الذي ينكر ذاته ويغلب مصلحة الوطن والقضية على مصالحه الخاصة، ويتمسك بالمسلكية الثورية وقواعدها، ويتحلى بقوة الارادة والشجاعة
لماذ لانتحدث عن سامي الانسان الذى كان صديق الفقراء سامي الذى كان يتقضا مرتبه من صحيفة الخرطوم او بعد ان عمل بصحيفة الاتحادي كان يتاقسم المرتب الى نصفين نصف الى أسرته ونصف الى الفقراء ساهم سامي في تاسيس النشاط الاعلامي فى مصر..عمل فى التسعينات بمركز الدرسات النوبية وساهم في تاسيس مركز الدرسات السودانية عمل بصحيفة الخرطوم والاتحادي الدولية في مصر حتي تاريخ هجرته الي كندا والان يرقد جسد سامى سالم على سرير الموت فى بدايات شتاء ادمنتون الكندى ولكن روحه ، ومنذ زمن بعيد ، هناك ،فى عالماً آخر تختفي فيه الطبقات ،وتمارس فيه الرغبات، ولا تكون فيه سلطة لأحد، على احد
رجوك سامى تعلق بعرش الرحمن عندما يدنيك منه ليكافئك واطلب منه ان يرحمني ويدخلني جنته صديقي ..ارجوك عندما تقبل يد محمد الحبيب اطلب منه ان يشفع لي عند ربه وان يجمعني به وبك في جنته صديقي لن اعزيك لانك لم تمت وانما انت حي
لمحات من تاريخ الثورة فى الجنوب
يحي ابن عوف
فى خمسينيات هذا القرن نشأت حركة الانيانيـا فى جنوب الوطن وفق هدف واضح للانفصال تأسيسا على مفاهيم وتصورات عرب مسلمين، جنوبيـين مسيحيين و أبان نتائج الاستقلال زادت القناعة بأن السودنة لم تلبى طموحات وآمال الجنوبيـين وفق ما أعدته تجليات الممارسة السياسية الشمالية فى الاستئثار بالسلطة والثروة وبالمقابل أدى هذا الوضع لاندفاع الانيانيا إلى ردفعل اكبر ومن هنا بدا يتبلور مناخ سياسى ثقافى وجدانى وبشكل صريح وواضح بأفق الانفصال وبدا قطاع واسع من المثقفين والأكاديميين والعسكريين للانضمام لحركة الانيانيا كتيار عام جنوبى بل أن داخل تشكيلات الانيانيا القائمة على التحالفات القبلية كانت كل مجموعة تقاتل من مواقعها الجغرافية وفى غمره معارك الانفصال اتخذ جوزيف لاقو الشكل التنظيمى ليتبلور شكل مؤسسى باسم الانيانيـا وعلى أساس التحالفات القبلية وفى هذاالإطار تم توحيد مجموعات الانيانيـا بإنشاء رئاسة مركزية فى ونجبول وبدأت الحركة تأخذ وضعها الإقليمى وبعدها الدولى عبر تراثها القتالى وكون وجدانى مشترك نفسى وسياسى مما أدى بالقضية إلى وزن اكبر وصدى اعمق إلى إن كانت رحلة اتفاقية أديس أبابـا 1972 وفى هذا الإطـار كانت تتبلور حول مفاهيم وتصورات الانيانيا تيارات حول صحة وافق الانيانيا كجزء وكيان يتأثر بتطور الفكر والثقافة الإنسانية وتجلياتها على القارة الإفريقية بكاملها خاصة وبروز أجيال جديدة صاعدة من المثقفين داخل حركة الانيانيا يحكمهم وعى ومفاهيم حركات التحرر الوطني من حيث الرؤية والأفاق وتحددت هذه التيارات فى أنشطتها داخل حركة الانيانيا بقطاعات طلابية ومهنية وعسكرية وحينما بدأت سلطة مايوبإجهاض اتفاقية أديس أبابا كان لابد لهذه التيارات أن تعبر نفسها فى إطار مجموعة تساؤلات عميقة خلفتها آثار الاتفاقية داخل مجموعة الانيانيا عن الغريبين عن الانيانيـا ويجنون ثمار معاركها ويتحدثون باسمها والذين وظفوا الاتفاقية لمصالحهم الشخصية دون حل جذرى ليتوفر موضوعيا المناخ لالتقاء مجموع هذه التيارات ذات الأفق الوطني الديمقراطى المرتكز أساسا على شعارات التحرر الوطني الديمقراطى وبأفق وحدوى شامل مثل منظمة نـام ومنظمة الاماتونج الثورية لتلتقى معظم الرؤى والتصورات حول إعادة النظر فيما مضى لتلعب هذه النقلـة دورا في إعادة النظر فى أفق الانيانيا والنظر لوحدة السودان برؤى جديدة وتأسيس النواة الأولى كحركة ثورية مسلحة وكان الالتقاء على ميثاق الحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان وانطلاقتها التاريخية فى 15/ مايو/ 1983 وكان لابد إن تصطدم مفاهيم وتصورات النواة الثورية للحركة بـالإرث القديم للانيانيا بل كانت توصف هذه النواة أحيانـآ بالعمالة وسـاد مفهوم بان الحركة الشعبية ستخرجهم من مـأوى الانيانيا إلى لا مـأوى فى إطار غياب الإدراك السائد بالقوى والمجموعـات الديمقراطية شمالا وتدريجا تم ملامسة ذلك عقب انتفاضة مارس 85 وبتطور الأحداث عقب انقلاب 30 / يونيو ومــؤشرات الاستعراب والآسلمة وأمام تجارب إثيوبيا وإرتريا والمتغيرات الإقليمية والدولية بدا شعار تقرير المصير يعبر عن نفسه فبرزت بالمقابل المحاولة الانقلابية الفاشلة والتى راهنت بكل ثقلها وارتكزت على الإرث تاريخى للانيانيـا والتشكيك فى جدوى الوحدة ويمكن التساؤل عن دور القـوى الديمقراطية حاليآ
|