|
مقاطع من أناشيد نينا
د. أبكر آدم إسماعيل
الصروف
اعتباطاً هكذا .. أخرجوني..أخرجوك.
كنتُ أمشي وأمشي ..كنتَ تمشي..
حافياً في المدى، أسفل الحاشية
صكت الأحجار ترانيم خطوتي فغفرت لها
لخّصني الطين في دفاتر يومه فقبلت الوصية
خانني الأصدقاء في مزايا بيوتهم،
فغضضت السؤال،
رحلت مع الفجر لأكمل نصف روحي فاكتشفت الحقيقة..
أن الوجوه التي قاسمتني الابتسام تدس الخناجر خلف اللهاة
وأن الأيادي التي قاسمتني الطعام تدس السموم وراء الفطائر ..
وأن العقول التي قاسمتني الكلام تدس التصانيف المخجلة ـ أو تدخرها ـ في آخر الرأس لحين غيابي
وتلهو ببعض الفصام!!
هكذا تعتليني حروب البدو..
هكذا!!!
بين
بين نومي وصحوي مدينة
بين قومي ولهوي مدينة
بين نومي وقومي مدينة
وبين صحوي ولهوي مدينة
وبين المدائن تشحذ بعض النساء سليلات الأكاذيب الكبيرة بعض النبيذ وبعض الحكايات وبعض السرائر ويدفعن لبعض الجواري لأجل أسارير الموالي ويبقى الرجال (المهمين) سكارى بمجد القبور .. يملأون جرار الحروب بدم الغافلين .. إذهبي سيدتي اذهبي فإن شتاء الجواري أشد انتباهاً ودفئاً لوقع احتفالي منك..إذهبي..
وبين المدائن صوت الضرير المغني وصوت الغرير الممني وعهدٌ بأن تمسكي بالعصيِّ لكي تبلغين العصيَّ الذي ينقص السادة المترفين، هنا ما تشتهين انظري .. انظري! كيف خارجة أنت في ليلك البربري، تسرقين ورد جارتك الوثنية وتباهين النهار بما يدهش العابريك..
أنظري كيف يضحك فيك الزمان أنظري!
وبين الأخيرة بين الرجال؛
وبين الرجال الكثيرين أنا واحدٌ؛ وعلى غفلة البحر أسرج لامرأة واحدة فوانيس عمري، لامرأةٍ واحدة كل جرار النبيذ.. امرأة واحدة .. لو تكونينها تعتلين مسار الفصول وتكون جميع النساء صداك..
باخوس.. صديق العائدين
سلامات..
كيفك يا صديق الرماد
سأحكيك بعض الحكاية ولا تنتظرني بعدها أن أكف الصدى..
"في ليلة من زجاج
ذات عهدٍ كثيف الدلال عنيف الغنج..
أسبل الوقت نداء الشعوب على كل منفىً وآب الرعاة من الشرق بزيت النساء الذي أخرجوه سحاقاً وصلوا في الدياجي..
أُعلنت عودتي في المرايا، فعدتُ..
ضربت خيامي بسور البرية واحتضنت النساء الصبايا فأنجبن ورداً وطيراً ومانجو!!
ويوم القيام مضيت إلي ساحل الكون وقلت كوني
فجاءت بنات الظروف بباب الندى واعترفن بأني صديق النهار.."
إعطني التالية ..
باخوس! إملأ الكأس!!
صورة نافذتي على الكأس..
قوس دخانٍ
وجمر.
الحياةُ …الحياة.
محتويات حقيبة نينا
عناوين الصحو..
منديل إلى خليل فرح
صورة مانديلا
رسائل إلى أصدقاء التراب
إبتسامة لرجل نزيه
كتاب الطريق إلى المدن المستحيلة
تميمة ضد اليأس
عناوين الصحو
نينا الصباح
فاطمة العندليب
منجل الفلاح والحقل الخصيب
رموش السنابل
عصافير الجنة فوق أقدام النساء، الأمهات!
ليل الأصدقاء
|
انتظارات المحبين على سفح المدينة في نهايات الأسابيع/المواسم
بيت إنسان ضرير
اعتقادٌ في الحياة
مواعيد مع الفرح العظيم بدفتر الأيام
هامشٌ في العمق للأسفار والمنفى
خرائط للزمان وللمكان
وخطة للحرب ضد الحرب
و….
|
|
|
|
|
|
السودان الجديد هل انطفأ بريقه وخابت الآمال فى الحركة الشعبية؟
تحديات جسام، ومهام صعبة فى انتظار فاقان اموم
|
|
فايز الشيخ السليك
|
faizalsilaik@yahoo.com
سودانيزاونلاين.كوم
|
|
السودانيون هل خابت آمالاهم فى " الحركة الشعبية"؟. ام لا يزال هناك بصيص امل؟.. وموائد السلطة الشهية هل ستقتل الحركة تخمةً، وهى التى قاتلت بضراوة لاكثر من عشرين عاما دون ان تفككها ظروف النضال، وتفتتها رياح الانقسامات ؟. وماذا يعنى قرارا النائب الاول للرئيس ، رئيس الحركة الشعبية وحكومة الجنوب، الفريق سلفاكير ميارديت، بتشكيل المكتب السياسي الانتقالي للحركة الشعبية من 23 عضوا، وتشكيل المكتب التنفيذي الانتقالي من 57 عضوا، وترأس سلفاكير المكتبين فيما شغل باقان اموم منصب السكرتير العام في الكيانين؟. هل افاقت " الحركة الشعبية" من صدمة رحيل الدكتور جون قرنق؟.
مع انطلاق بشارات السلام فى العام الماضى يعلم الجميع ان قصوراً شاهقة من الآمال كانت قد شيدت، وان احلاماً كبيرة بتغيير شامل فى الحياة ملأت الآفاق. كانت الآامال مشيدة من برامج واطروحات " الحركة الشعبية". وكانت الاحلام منسوجةً من مشروع السودان الجديد. وكان الدكتور جون قرنق مثل ابطال الاساطير. مثل فارس قادم من زمن البطولات والامجاد. او مثل قودو بطل مسرحية" فى انتظار قودو" للكاتب العبثى صمويل بيكيت. تلك المسرحية الفوضوية التى تدور حول شخصية ينتظرها الجميع من اجل الحلاص وحل القضايا العالقة. لكن قودو كان مثل الحيال، او الوهم، او الامل الذى انتظره الجميع حتى اسدل ستار الفصل الاحير دون ان يطل على منتظريه بما فيهم مشاهدى المسرحية.
لكن قرنق جاء ورحل مثل طيف تاركاً الذكرى والشعارات، والحسرة. رحل قرنق وترك الحركة التى بناها وارتبطت باسمه، وربما كانت تلك الحقيقة هى علة الحركة التى اعتمدت على كاريزما قرنق الجاذبة ، ومقدراته الفكرية العالية، وصبره وصموده وقوته كفرد دون ان تكون هناك اجهزة، ومؤسسات.
وقبل وصول الدكتور قرنق الى الخرطوم كان الآلاف من السودانيين يصطفون امام مكاتب الحركة فى كل ولايات السودان: يطلبون الانضمام الى عضوية الحركة. كانوا شماليين وجنوبيين: مسلمين ومسيحيين ولا دينيين. تلاشت المسافات بين السودانيين وذابت الفوارق وعلت اعلام الحركة ترفرف فى الفضاء الفسيح على مدى مليون ميل مربع، وزينت صورة قرنق البيوت والمحال التجارية، والموبايلات، وشاشات الكمبيوترات. او لم نقل انه كان يجسد الحلم مثل قودو؟.
|
لكن السؤال اين كل هؤلاء الآن؟. ام ان تلك الامواج البشرية كانت دفقاً عاطفياً من المشاعرً لان الحركة كانت قد مثلت لهم صورة المخلص، والمنقذ من البؤس والفقر والحرب. تلك القوى التى افلحت فى ان تقنع " المؤتمر الوطنى" بترك الدكتارتورية والقبول بالآخر وتوزيع السلطة والثروة؟. هل كانت عواطف الشلالات تلك سوى انفعالات من اصحاب مرارات مع الحكام الحاليين والسابقين؟.
واين ذهبت الملايين التى احتشدت فى الساحة الخضراء فى الثامن من يوليو من العام الماضى لا ستقبال قرنق وسماع كلماته.؟
نقول ذلك لقيادات الحركة الشعبية التى توارت عن الانظار، وغابت وسط الزحام واصبح اولئك القادة بعيدين عن قواعدهم. وربما ان معظمهم لا يقرأ ما نكتب الآن، وربما لا يقرأون ما يكتب بصفة عامة الى نذر يسير. لكن لماذا؟
هناك ربكة فى صفوف الحركة اعتبرها البعض " هلع السلطة"، وهناك ضبابية فى الرؤية، عزاها البعض الى " غشاوة من بريق الحكم".، وهناك سيولة تنظيمية، اعتبرها البعض هى مرحلة فاصلة بين حقب من النضال والقتال، وازمنة جديدة ، هى ازمنة السلطة والنفط. وهناك انفصال عن القواعد بسبب تلك الربكة التنظيمية وهناك تساؤلات معلقة وحائرة، وخائفة مثل السؤال المركزى والحوهرى. ان السلام فى خطر فمن المسؤل؟. و لماذا البطؤ فى تنفيذ اتفاق السلام؟. ؟. ولماذا لا تزال الحركة الشعبية مقطوعة الصلة مع الحلفاء السابقين من احزاب التجمع الوطنى والفصائل الاخرى وبرامجهم ومواثيقهم؟. اين الحركة الشعبية من قضايا مصيرية مثل دارفور وشرق السودان وعلاقات دول الجوار مثل اريتريا واوعندا؟. وماذا فعلت فى قضايا اعادة هيكلة احهزة الخدمة المدنية مثل الاعلام والامن والتمثيل الخارجى؟. هل تفعل شيئاً ام تجأر بالشكوى، والتشكيك فى نوايا الشريك؟. والى متى يظل الحال واقفا دون تقدم فى قضايا التحول الديمقراطى والحريات؟. وهل تكتفى الحركة بالوقوف على ارصفة الانتظار وتنسى انها طرف فى المسؤلية؟. واين هى منابر الحركة؟. الصحافة؟. الاذاعة؟. الفضائيات؟. المواقع الالكترونية؟. واين اللقاءات الجماهيرية ومخاطبة قضايا الساعة؟.
واذا نظرنا الى قرار الفريق سلفاكير ميارديت الذى اصدره الاسبوع الماضى نجده نص على " تشكيل المكتب السياسي الانتقالي للحركة الشعبية من 23 عضوا، وتشكيل المكتب التنفيذي الانتقالي من 57 عضوا، وترأس سلفاكير المكتبين فيما شغل باقان اموم منصب السكرتير العام في الكيانين".. وان تأتى متأخراً خير من ان لا تأتى. وغريب ان يظل حزب حاكم او شريك فى السلطة من عير هيئة قيادية لنصف عام. فكيف كانت تتحذ القرارات؟. ومن يتخذها؟. ولم كل هذا الابطاء؟.
ويرى مراقبون ان القرارين اللذين اصدرهما كير جاءا لتوازنات داخل الحركة الشعبية فرضتها طروف رحيل قرنق. ويعتبرها البعض بانها اجابت على تساؤلا طرحت من قبل حول مصير من صنفوا بانهم من ابناء قرنق. ورشحت معلومات ان القرارات التى اصدرها كير اتخذت بعد نقاشات ساخنة بين كير والعناصر القيادية فى الحركة. وان القيادة العسكرية رفضت ما عدته تهميشا لبعض العناصر الفاعلة مثل فاقان اموم الذى اصبح بموجب تلك القرارات الرجل الثانى فى الحركة تنظيمياً، والقابض على مفاصلها عملياً بحكم منصبه وتفرغه للعمل السياسى وهو ما يتطلب تفريغه من العمل التنفيذى كمستشار دبلوماسى لحكومة الجنوب، ومن ثم حضوره الى الخرطوم لمباشرة مهامه من الخرطوم حيث المركز العام للحركة فى منطقة المقرن. واللافت ايضاً ان القرار ضم الى المكتب السياسى قيادات اشيع انها همشت بعد رحيل قرنق مثل " ربيكا قرنق وزيرة الطرق بالجنوب و نيال دينق، صمويل ابوجون، ، دينق ألور، عبدالعزيز الحلو، ياسر عرمان ، منصور خالد ".
وربما اراد كير ان يوقف الغبار الكثيف فى السماء، والعالق باتهامات من خصوم الحركة بانها تركت اجندة قرنق الوحدوية، ومشروعه حول السودان الجديد فضم الى اعلى هيئاته القيادية اسماء شمالية لامعة مثل عرمان ومنصور خالد وعبد العزيز الحلو ومالك عقار.
ان الحركة الشعبية دخلت بتلك القرارات مرحلة جديدة يتوقع ان تعبر بها من مرحلة الجمود والموات والغياب الى مرحلة الحضور والفاعلية والتفاعل حيث وضعت مفاصل عملها فى يد القائد فاقان اموم وهو شخصية حركية، ومثيرة للجدل. وفاقان حسب معرفتى به من قريب رجل عنيد ومشاكس ومصادم ووحدوى حتى النخاع، والجدل المثار حوله سببه وضوحه وشجاعته وشفافيته، فهو عنيد مع خصومه حد العنف، وصلب فى افكاره ومبادئه حد الشراسة.
وخصومه يعتبرونه رجل انفصالى ، يرفض التعايش مع الشمال العربى المسلم لكن لمن يعرفه عن قرب يجد ان تطرف اموم هو تطرف حول فساد السودان القديم وما يصفه "باستغلال دولة الجلابة". لذا فهو دائما ما يطلق دعواته الصارخة الداغية " لانهيار دولة الجلابة"، ووقف الامتيازت غير المستحقة".
ان اموم مواجه بتحديات جسام، ومهام صعبة ، ومطالب بالاجابة على التساؤلات التى طرحناها فى هذا المقال حتى تتحول الحركة الى كيان فاعل يؤثر فى الحياة السياسية مثلما كان يؤثر فى السابق ميدانياً. وان يبنى حركة سياسية تحمل طابع المدنية والتمدن، وان تنه حقبة ثقافة الكوماندورات التى تديرها لاكثر من عشرين عاماً.
ان فوة وفاعلية الحركة تعد رصيد ايجابى تجاه السودان الموحد، وكلنا نعلم اى رياح تعصف بالوحدة فى زمن صراخ الانفصاليين الهستيرى.واى الغام يزرعها كثيرون فى ارض الجنوب لاستمرار حالة الاصطراب والذعر والفوضى.؟.
واخيراً ما هو رأى الحركة فى حديث الدكتور الترابى والمنشور فى هذا العدد فى رده حول امكانية الحركة فى حماية السلام بان تكون صماماً قوياً فقال " هى لا تستطيع ان تحمي الجنوب لانها لا تتحكم في الشمال" ثم اضاف فى موقع آخر " الحركة الشعبية تشكلت كحركة مقاومة من أجل رد المظالم التي يشتكي منها الجنوب. فيها روح تمثل كل الجنوبيين. لكن بعد ان اصبحت حكومة وعرفت الموائد كيف تقسم هذه قضية أخرى".؟.
|